مجموعة مؤلفين

280

أهل البيت في مصر

* لقطات من الماضي * امرؤ القيس بن عدي بن أوس : سيد بني كلب ، يدخل على عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يعلن إسلامه - وكان لا يزال على نصرانيته - حوالي 22 ه ، قبل استشهاد عمر رضي اللّه عنه عام 23 ه . علي بن أبي طالب يلحق بامرئ القيس فور إسلامه ويطلب منه المصاهرة ، فيقسم امرؤ القيس بناته الثلاث : المحيّاة لعلي ، وسلمى للحسن ، والرباب للحسين ، ومعهن : « مرحبا بكم آل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله ! » « 1 » . * تتأجّل الزيجات بسبب أحداث متتالية ، تدخل فيها ظروف الخلافة بعد استشهاد عمر ، وانشغال الحسن والحسين في الجهاد ضمن جيش الفتح الإسلامي ، وخروجهما في الجيش الزاحف إلى إفريقيا بقيادة عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح عام 27 ه في عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار ، ويعودان من الغزوة بعد ما يزيد على العام ، حين يتمكّن الحسين من الزواج من الرباب بنت امرئ القيس ، بعد أن تكون قد بلغت سن الزواج . * تكون الرباب أحب زوجات الحسين إلى قلبه ، وتكون الرباب أهنأ الزوجات بزوجها ، وتلد له عبد اللّه ، وبعده بسنوات تلد آمنة وتناديها : سكينة عام 47 ه « 2 » . * تترعرع سكينة هانئة بين أبوين متحابّين رغم خضم الأحداث الشرسة المائجة حول بيتها ، وبين إخوة أربعة : 1 - شقيقها عبد اللّه ، الذي يستشهد مع أبيه في كربلاء . 2 - علي الأكبر ، وأمّه هي ليلى بنت أبي مرة : بنت أخت معاوية بن أبي سفيان ، وقد استشهد مع أبيه في كربلاء بسيوف ابن خاله يزيد ! 3 - علي الأصغر ، وهو علي زين العابدين ، وأمّه سلافة بنت يزدجرد ، آخر ملوك

--> ( 1 ) . تقدّم الكلام حول هذه المسألة . ( 2 ) . كتاب سكينة بنت الحسين للدكتورة بنت الشاطئ ، ط . القاهرة .